انظر للتوسع في هذا كتاب: (الدلائل البادية على ضلال البابية وكفر البهائية) ، و (شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة) ، و (الرد الوافر على من زعم أن ابن تميمة كافر) للشيخ ابن ناصر الدين الدمشقي، و (الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية ... ) لابن عذبة.
قال شيخنا العثيمين-رحمه الله تعالى: (الأشاعرة والماتريدية لا يُعدون من أهل السنة والجماعة لأنهم مخالفون لما هم عليه) .
بل: الأشاعرة هم أقرب الطوائف إلى أهل السنة والجماعة، ولا سيما أبو الحسن الأشعري فقد قرر في: (الإبانة) ، و (أخطاء المصلين) ، و (رسالة إلى أهل الثغور) أنه على عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل-على دخن في الصفات الاختيارية.
وأما ما ذهب إليه شيخنا العثيمين-رحمه الله تعالى: فيمكن أن يكون صحيحًا، على الأشاعرة القدماء أفراخ المعتزلة الغلاة.
وابن القيم كان دقيقًا في العبارة عند ما قال-في: (مدراج السالكين) (1/ 446 - الدار العالمية للنشر والتوزيع) تحقيق: محمد بن فريد، أو: (2/ 965/966 - دار الصميعي) تحقيق: جماعة من المشايخ، تحت: (فصل الفسوق) : (وهؤلاء كالخوارج المارقة، وكثير من الروافض، والقدرية، والمعتزلة، وكثير من الجهمية الذين ليسوا غلاة في التجهم) .
وجاء في خاتمة كتاب: (نقض عقائد الأشاعرة والماتريدية) ما نصه:
(وفي الختام ... نسوق أقوال ومخالفات الأشاعرة والماتريدية في أبواب العقيدة على وجه الاختصار؛ بقصد التذكير والإحاطة بما عليه القوم، مع العلم بأن الأشاعرة والماتريدية فرقة واحدة ليس بينهما اختلاف إلا في مسائل يسيرة؛ أهمها القدر، وقد ذكرناها في باب التعريف بالفرقتين، فخذ هذه المخالفات، وهي بعد الحصر: مائة وأربع وأربعون مخالفة تقريبًا، وقد فصلنا بيانها في مواطنها، والله الموفق.
أولًا: مخالفتهم في التوحيد:
1 -لا يقولون: إن الشهادتين هي أول واجب على المكلف، وإنما النظر والاستدلال على وجود الله تعالى.