وعلق الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم الحنبلي النجدي على هذه العبارة، (أو: مطاع) في: (حاشية ثلاثة الأصول) (ص:98) بقوله: (يعني: كل شيء يتعدى به العبد حده، أي: قدره الذي ينبغي له في الشرع يصير به طاغوتًا، سواء تعدى حده من معبود مع الله، بأي نوع من أنواع العبادة، أو: متبوع في معاصي الله، أو: مطاع من دون الله في التحليل والتحريم، بأن كان يحرم ما أحل الله، ويحل ما حرم الله، ثم قال ابن القيم: فإذا تأملت طواغيت العالم فإذا هي لا تخرج عن هذه الثلاثة) .
وقال الواحدي-في معنى الطاغوت لغة-: (قال جميع أهل اللغة: الطاغوت"هو": كل ما عبد من دون الله، يكون واحدًا وجمعًا ويُذَكَّر ويؤنث، قال تعالى:(يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) (سورة النساء، رقم اية:59) ، فهذا في الواحد.
وقال تعالى في الجمع: (والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) (سورة البقرة، رقم الآية:256) .
وقال في: (المؤنث) : (والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها) (سورة الزمر، رقم الآية:16) ... ) كما في: (مجموعة التوحيد) (ص:171) .
قال ابن جرير الطبري-رحمه الله تعالى-في: (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (3/ 21) -بعد أن نقل بعض أقوال السلف في تعريف الطاغوت: (والصواب من القول عندي في الطاغوت أنه كل ذي طغيان على الله، فيعبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانًا كان ذلك المعبود، أو: شيطانًا، أو: وثنًا، أو: كائنًا ما كان من شيء) .
قال الإمام ابن جرير الطبري-رحمه الله تعالى-في: (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (3/ 21) ، والحافظ ابن كثير-في: (تفسير القرآن العظيم) (1/ 319/320) ، أو: (1/ 364) عند تفسير قوله تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) : (أي: من خلع الأنداد والأوثان وما يدعو إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون الله، ووحّد الله فعَبَدَه وحده وشهد أن لا إله إلا هو .... ) .