فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1592

وقال الحافظ ابن جرير في: (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (3/ 33) دار الفكر، تحقيق: صدقي جميل العطار، أو: (5/ 428) دار ابن الجوزي بالقاهرة، راجعه وخرَّج أحاديثه المحدث أحمد محمد شاكر، وحققه وعلق حواشيه أخوه العلامة الأديب محمود محمد شاكر: ( ... و"الطاغوت"واحد، قيل: إن"الطاغوت"اسم لجماعٍ وواحد، وقد يجمع"طواغيت"، وإذا جعل واحده وجمعه بلفظ واحد، كان نظير قولهم:"رجل عدل، وقوم عدل"، و"رجل فِطْر وقوم فطر"، وما أشبه ذلك من الأسماء التي يأتي موحَّدًا في اللفظ واحدُها وجمعها .... ) .

قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى-في: (رونق القرطاس ومجلب الإيناس) (ص:165) : (الطاغوت، فَعَلوت من الطغيان وهو مجاوزة الحد في الشر، وهو في اصطلاح علماء التوحيد السلفي: كل ما عبد من دون الله ولو في وجه من أوجه العبادة، وهو راضٍ بذلك، وهذا القيد الأخير ضروري لابد منه لإخراج الملائكة، والأنبياء، والصالحين، لِعدم رضاهم بذلك وكُرههم الشديد له ونَهيهم عنه، ومن الطغاة الراضين بعبادة الناس لهم:(ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم) (سورة الأنبياء، رقم الآية:29) .

وسواء قال هذا لفظًا أو: حالًا، مشايخُ الصوفية، وطغاة الحكام، والملوك، وأنا أعرف منهم الشيخ محمد ابن الصديق فقد حدثتني زوجي-وهي حفيدته-عن أمها وخالتها وأمَةِ الشيخ أنهم كانوا وغيرَهم من نُزلاء الدار يستغيثون باسم الشيخ، وينادون به في الشدائد، والمرض، وهو حاضرٌ موجود يَسمع ولا ينكر، ومنهن من كانت تحلف باسمه فيسمع ولا ينكر، كما حدثتني خادمة من قبيلة بني سعيد أنهم كانوا في دار شيخهم نور الدين-نور الطين-عبد الصمد التجكاني وهو ابن أخت الشيخ محمد المذكور لا يُصدِّق بعضهم بعضًا ولو حَلَف بالله إلا إذا حلف بنور الدين!.

وهو يَسمع ويضحك، وقريب من هذا ما كان يجري في فقراء إدريس الحراق بتطوان، وحدثني الحاج إبراهيم أبو الهلال البيضاوي أنه سمع بمنزل بمراكش فقيرًا يصيح بمحضر الشيخ حمزة بن عباس البوتشيشي أنه هو الله (ويشير إليه وهو حاضر يتبسم) ، وهؤلاء بلَغ من شركهم وضلالهم وقد عَمَّ شرُّهم في هذه العقود (1980 - 2002 م) وتطاير إلى الجاليات المغربية بأوربا، أنه من اللازم الواجب عليهم عند قراءة ما يسمونه الورد أن يُحضروا صورة فتغرافية كبيرة للشيخ وينظرون غليها بتركيز وتشخيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت