فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1592

أركان الطغيان الخمس:

الركن الأول:

الملك الجبار الذي يرى أنه يملك الأرض ومن عليها وماعليها ويمثل فرعون.

الركن الثاني:

الوزير المتسلق المتملق المنافق الذي يخيل إلى الطاغية أنه يستطيع أن يفعل كل ما يريد، وهذا يمثله هامان.

الركن الثالث:

والركن الثالث من هذه الأركان رجل الأعمال الذي يسخر ماله لخدمة الطغيان وبقائه في الأرض فهو يتقرب بالقرابين إلى الطاغية

ويأخذها من عرق الشعب المساكين كبني إسرائيل والمزارعين في مصر، ويمثل هذا قارون.

الركن الرابع:

هم رجال الدين الذين يسخرون ما أوتوا من العلم وما مكن لهم فيه من أمور الدين لخدمة الطغيان وبقائه واستمراره وتذليل الناس له ويمثلهم السحرة الذين كانوا يقولون قبل أن يؤمنوا: (بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ) (سورة الشعراء، رقم الآية:44)

والركن الخامس من هذه الأركان رجال الإعلام الذين يقلبون الحقائق ويكونون الرأي العام على خلاف الواقع، ويمثلهم الحاشرون، الذين كانوا يقولون للناس: (هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ) (سورة الشعراء، رقم الآية:39/ 40) .

وقال العلامة ابن القيم-رحمه الله تعالى-في: (مدارج السالكين) (1/ 253/256) : (وكذلك إنكاره سبحانه قبح الشرك به في إلهيته وعبادة غيره معه بما ضرب به لهم من الأمثال وأقام على بطلانه من الأدلة العقلية ولو كان إنما قبح بالشرع لم يكن لتلك الأدلة والأمثال معنى، وعند نفاة التحسين والتقبيح يجوز في العقل أن يأمر بالإشراك وبعبادة غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت