فهرس الكتاب

الصفحة 1312 من 1592

لأن ذلك لو كان كذلك، لم يكن بين فريق الضلالة الذي ضل وهو يحسب أنه مهتد وفريق الهُدى فرق، وقد فرق الله

تعالى بين أسمائهما وأحكامهما في هذه الآية) [1] .

وقال البغوي-رحمه الله تعالى-في تفسيرها: (قوله عز وجل:(فَرِيقًا هَدَى) أي: هداهم الله (وَفَرِيقًا حَقَّ) وجب (عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ) أي: الإرادة السابقة (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) فيه دليل على أن الكافر الذي يظن أنه في دينه على الحق والجاحد والمعاند سواء) [2] .

وقال تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) [3] .

(روى البخاري عن مصعب قال: سألت أبي يعني سعد بن أبي وقاص عن قول الله:(هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالاَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) (سورة الكهف، رقم الآية:99) ، أهم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى أما اليهود فكذبوا محمدًا-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأما النصارى فكفروا بالجنة وقالوا لا طعام فيها ولا شراب، والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه وكان سعد يسميهم: الفاسقين"... ) [4] ."

أما من السنة فقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: ( ..."ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار". قال: يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال:"إذًا يتكلوا". وأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا) .

رواه البخاري في: (صحيحه) ، (2 - كتاب العلم، 49 - باب: من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا) (1/ 304/305/رقم:128/ 129) ، ومسلم في: (صحيحه) ، كتاب العلم، (128) .

(1) -انظر: (مختصر تفسير ابن كثير) ، للعلامة محمد أحمد شاكر (2/ 14) .

(2) -انظر: (تفسير البغوي) الطبعة الكاملة في مجلد واحد (ص:460 - 461) .

(3) -سورة الكهف، رقم الآية: (103 - 104) .

(4) -رواه البخاري في: (صحيحه) (رقم:4728) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت