وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوِ: الْكَذِبَ، وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ-وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو غَسَّانَ فِي حَدِيثِهِ-وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ: (كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلالٌ) .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِيِّ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ-صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وَسَلَّمَ-خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ:
قَالَ يَحْيَى، قَالَ شُعْبَةُ: عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، و حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَطَرٍ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ ابْنِ حِمَارٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ قَالَ:
"قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وَسَلَّمَ-ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِيوَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَزَادَ فِيهِ:"وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلا يَبْغِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ"."
وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ:"وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لا يَبْغُونَ أَهْلا وَلا مَالًا، فَقُلْتُ: فَيَكُونُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى عَلَى الْحَيِّ مَا بِهِ إِلاَّ وَلِيدَتُهُمْ يَطَؤُهَا) [1] ."
ولله در القائل:
أحسن أخلاق الفتى وأتمها * تواضعه للناس وهو رفيع
وأقبح شيء أن يرى المرء نفسه * رفيعًا وعند رب العالمين وضيع
(1) -رواه مسلم في: (صحيحه) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: الصفة التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار (رقم:5109) ، وأبو داود في: (سننه) كتاب الأدب، وابن ماجه كتاب الزهد وغيرهم