فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 1592

وعلى الجملة فما تحلى العالم بحلية أجمل، ولا ارتدى حلة أفخر من التواضع، وما تردى العالم برداءٍ أحقر، ولا تزيَّ بزيٍٍٍّ أسوأ من الكبر والعجب.

لذلك وصى عمر-رضي الله عنه-أهل العلم بالتواضع، للمعلم والمتعلم سواء، وهي نصيحة غالية فاجعلها منك على ذكر أبدًا.

قال عمر-رضي الله عنه-: (تعلَّموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا له الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلمتم منه، ولمن علَّمتموه، ولا تكونوا جبابرة العلماء، فلا يقوم جهلكم بعلمكم) [1] .

وكان أحمد بن حنبل-رحمه الله-على جلالته وإمامته من أشد الناس تواضعًا، قال عارم أبو النعمان: (وضع أحمد عندي نفقته، فكان يجيء فيأخذ منها حاجته، فقلت له يومًا: يا أبا عبد الله، بلغني أنك من العرب فقال: يا أبا النعمان، نحن قوم مساكين، فلم يزل يدافعني حتى خرج، ولم يقل شيئًا) .

وقال أبو بكر المروذي: قلت لأبي عبد الله-رحمه الله تعالى-: (إني لأرجو أن يكون يدعى لك في جميع الأمصار، فقال: يا أبا بكر، إذا عرف الرجل نفسه فما ينفعه كلام الناس؟) [2] ... ).

قال الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-: (أحمد إمام في ثمان خصال:

1 -إمام في الحديث.

2 -إمام في الفقه،

3 -إمام في اللغة،

4 -إمام في القرآن،

5 -إمام في الفقر،

6 -إمام في الزهد،

(1) -انظر: (جامع بيان العلم) (ص:179) .

(2) -انظر: (آفات العلم) (ص:85/ 97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت