فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 1592

فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل منا ذلك، قبلنا ذلك منه، ورجعنا عنه، وتركناه وأرضه يليها دوننا، ومن أبى ذلك، قاتلناه أبدًا حتى نفضي إلى موعود الله).

قال: (وما موعود الله؟) قال: (الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي) . فاجتمع رستم برؤساء أهل فارس، فقال: (ما ترون؟ هل رأيتم كلامًا قط أوضح ولا أعز من كلام هذا الرجل؟) ، قالوا: (معاذ الله لك أن تميل إلى شيء من هذا، وتدع دينك لهذا الكلب، أما ترى إلى ثيابه؟) ، فقال: (ويحكم! لا تنظروا إلى الثياب، ولكن انظروا إلى الرأي، والكلام، والسيرة) ، وأقبلوا يتناولون سلاحه، ويزهدونه فيه ..

ثم كان أن أبى الفرس دعوة الحق، واختاروا المناجزة، فنصر الله المسلمين، وهزموا فارس وسَبَوْهم. وكان"يزدجرد"ملك الفرس قد أرسل يستَنْجد بملك الصين، ووصف له المسلمين، فأجابه ملك الصين: (إنه يمكنني أن أبعث لك جيشًا أوله في منابت الزيتون-أي: الشام-وآخره في الصين، ولكن إن كان هؤلاء القوم كما تقول؛ فإنه لا يقوم لهم أهل الأرض، فأرى لك أن تصالحهم، وتعيش في ظلهم، وظل عدلهم) [1] ... ).

(1) -انظر: (علو الهمة) (ص:81/ 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت