تسمى وزارات الشؤون الإسلامية-، والرافضة، ومن استغاث بغير الله على وجه غير معتاد، بأن نادى الغائب لغيثه فيما لا يقدر عليه إلا الله، وهو غائب فقد أشرك مع الله غيره في عبادة اللسان [1] .
قال أبو العباس ابن تيمية رحمه الله في: (جامع المسائل) (3/ 145/رقم:151 - من استغاث بميت أو: غائب من البشر بحيث يدعوه في الشدائد والكربات ويطلب منه قضاء الحوائج فيقول: يا سيدي الشيخ فلان أنا في حسبك وجوارك أو: يقول عند هجوم العدو: يا سيدي فلان يستوحيه ويستغيث به أو: يقول ذلك عند مرضه وفقره وغير ذلك من حاجاته: فإن هذا ضال جاهل مشرك عاص لله تعالى باتفاق المسلمين فإنهم متفقون على أن الميت لا يدعى ولا يطلب منه شيء سواء كان نبيًا، أو: شيخًا، أو: غير ذلك ...
وهذا الشرك إذا قامت على الإنسان الحجة فيه ولم ينته وجب قتله كقتل أمثاله من المشركين ولم يدفن في مقابر المسلمين ولم يصل عليه وأما إذا كان جاهلًا لم يبلغه العلم، ولم يعرف حقيقة الشرك الذي قاتل عليه النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-المشركين فإنه لا يُحكم بكفره ولا سيما وقد كثر هذا الشرك في المنتسبين إلى الإسلام ومن اعتقد مثل هذا قربة وطاعة فإنه ضال باتفاق المسلمين وهو بعد قيام الحجة كافر).
5 -الحلف بالله وحده فمن حلف بغير الله فقد أشرك مع الله غيره في عبادة اللسان، وهذه الأنواع كلها موجودة عند كثير من غلاة الصوفية، وبعض حملة القرآن، أو: تُجَّار القرآن، والرافضة، وغيرهم من المبتدعة.
إلا أن الحلف بغير الله من الشرك الأصغر-وهو دون الشرك الأكبر-وهو رديف الكفر الأصغر، من حيث إنه لا يخرج صاحبه من الملة، ولا ينفي عنه الإيمان مطلقًا، وفي الآخرة يترك لمشيئة الله عز وجل، إن شاء عذبه وحاسبه، وإن شاء عفا عنه وتركه، ولو عُذِّب فهو مما تنالهم شفاعة الشافعين، بإذن الله تعالى، فمن مات على الشرك الأصغر فحكمه حكم عصاة الموحدين، يجري عليه ما يجري عليهم.
ومن أنواع الشرك الأصغر: الحلف بغير الله: إن لم يقصد تعظيم المحلوف به، وإلا صار شركًا أكبر، لقول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (كل يمين يُحلف بها دون الله شرك) [2] .
(1) -ويخرج منه دعاء الحاضر في فعل مخصوص قادر عليه.
(2) -أخرجه البغوي في: (الجعديات) (رقم:2332) ، والحاكم في: (مستدركه) (1/ 18) وقال: (صحيح على شرط مسلم) ، وسكت عليه الذهبي، انظر تخريجه بتوسع في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 69/71/رقم:2042) .