والخوارج مرقوا من الدين بالتأويل، فكفروا الناس بصغار الذنوب وكبارها، وقد علمنا ما وصفهم رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من المروق وما أذن فيهم من سفك دمائهم.
وقد سبق أن قلت في كتابي: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟) (200 سؤال وجواب) (ص:108/ 109) تحت: (السؤال الثمانون بعد المائة) الطبعة الأولى-ما نصه: (وتواترت الأحاديث عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بوصفهم وذمهم والتحريض على قتالهم، ففي:"الصحيحين"عن سويد بن غفلة قال: قال علي - رضي الله عنه: إذا حدثتكم عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فوالله لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، وإني سمعت رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقول:"سيخرج قوم في آخر الزمان حِداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة".
وفيهما عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقول:"يخرج في هذه الأمة-ولم يقل منها-قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم أو: حناجرهم يمرقون من"