قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (13/ 208) -عن الخوارج: (فهم لا يرون اتباع السنة التي يظنون أنها تخالف القرآن، كالرجم، ونصاب السرقة، وغير ذلك فضلوا) .
ومرة قال-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (19/ 73) : (والخوارج جوزوا على الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-نفسه أن يجور ويضل في سنته، ولم يوجبوا طاعته ومتابعته، وإنما صدقوه فيما بلغه من القرآن دون ما شرعه من السنة التي تخالف بزعمهم ظاهر القرآن) .
ومعلوم أن الخوارج كانوا معروفين بكثرة التهليل، وكثرة الصلاة فرضًا، ونفلًا، وكثرة الصيام فرضًا ونفلًا، حتى عن الصحابة-رضي الله عنهم-كانوا يحقرون من شأن أنفسهم عندهم لكثرة عبادتهم والتزامهم وورعهم، ولكن لم ينفعهم قولهم: (لا إله إلا الله) ، ولا كثرة عبادتهم، ولا ادعاؤهم الإسلام، لما ظهر منهم ما يخالف مدلول: (لا إله إلا الله) ، لذا أمر بقتلهم، فلو كان مجرد التلفظ بلا إله إلا الله ينفع لهان أمرها عن:
1 -أبي لهب،
2 -وأبي جهل،
3 -وأبي طالب،
4 -ومسيلمة،
5 -وعقبة بن أبي معيط،
وغيرهم من المشركين، ولكنهم امتنعوا عن قولها رغم إيمانهم بأن الله خالق، ورازق، ومدبر، ومحيي، ومميت، لكونهم أدركوا أنهم متى قالوا: (لا إله إلا الله) ، يتوجب عليهم ترك أصنامهم، وديمقراطيتهم النجسة، وشرعيتهم الدولية،