وقال الحافظ ابن الذهبي-رحمه الله تعالى-في: (السير) (8/ 90) :( ... ومن تتبع رخص المذاهب وزلات المجتهدين، فقد رق دينه، كما قال الأوزاعي أو: غيره:"من أخذ بقول:"
1 -المكيين في المتعة،
2 -والكوفيين في النبيذ [1] ،
3 -والمدنيين في الغناء [2] ،
4 -والشاميين في عصمة الخلفاء، فقد جمع الشر"."
5 -وكذا من أخذ البيوع الربوية بمن يتحيل عليها،
6 -وفي الطلاق،
7 -ونكاح التحليل بمن توسع فيه، وشبه ذلك، فقد تعرض للانحلال، فنسأل الله العافية والتوفيق) .
وقد قال الحافظ ابن الذهبي-رحمه الله تعالى-في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (4/ 126/رقم:160) ، كما في كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 55) : (وقال محمد بن شعيب: سمعت الأوزاعي يقول: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام) .
وقال أيضًا الحافظ الذهبي في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (4/ 23/رقم:4) : ( ... قال إبراهيم بن أبي عبلة: من حمل شاذ العلم حمل شرًا كثيرًا) ، وكذا قال مالك بن أنس، وشعبة، وغيرهما.
(1) -قال الحافظ الذهبي في: (السير) (8/ 259) : (قلت: مع جلالة سفيان، كان يبيح النبيذَ الذي كثيره مسكر) .
(2) -وقد سألت شيخنا العلامة أبا أويس عن الفرق بين الغِناء، والغِنى، والغَناء، فأجاب-حفظه الله-قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه، والسؤال على الحال-: (جناب الأخ الأستاذ الفاضل عمر. عمر الله بالتقوى قلبه، ونور بالإيمان قلبه ولبه ...:
( ... الفرق بين الغِناء، والغِنى، والغَناء، أن الأول بكسر الغين والمد هو الكلام الملحن الذي يتغنى به من مثل هذا الشعر الغنائي المتداول، أما الغنى بكسر الغين والقصر فهو ضد الفقر، ومنه اسم الله الغني،(والله الغني وأنتم الفقراء) ، أما الغناء بفتح الغين والمد، فهو الفائدة والكفاية يقال: فلان أغنى الغَناء الحسن في الحرب) (أخوكم ومجلكم أبو أويس محمد بوخبزة-تطوان صباح الأحد 13 ربيع الثاني عام 1429 هـ) .