فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 1592

وقال أيضًا:(كل من كان مؤمنًا بما جاء به محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو خير من كل من كفر به، وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة، سواء كانت:

1 -بدعة الخوارج،

2 -والشيعة،

3 -والمرجئة،

4 -والقدرية،

أو: غيرهم، فإن اليهود والنصارى كفار كفرًا معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام، والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لا مخالف له لم يكن كافرًا به، ولو قُدِّر أنه يُكفر فليس كفره مثل كفر من كذَّب الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) [1] .

قال عبيد بن أبي نفيع الشعبي-رحمه الله تعالى-: (ومن كُفِّر ببدعة وإن جلت، ليس هو مثل الكافر الأصلي [2] ، ولا اليهودي والمجوسي، أبى الله أن يجعل من آمن بالله ورسوله واليوم والآخر، وصام، وصلى، وحج، وزكى، وإن ارتكب العظائم، وضل وابتدع، كمن عاند الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعبد الوثن، ونبذ الشرائع وكفر، ولكن نبرأ إلى الله من البدع وأهلها) [3] .

وشبابنا دائمًا يميلون إلى التشدد فيما فيه قولان، يميلون إلى تكفير الخلق فيما فيه شبهة، دون قيام الحجة عند إرادة تكفير المعين، ودون ثبوت الشروط، من تحقق العلم المنافي للجهل، ومن تحقق القصد المنافي للجهل، ومن تحقق التأويل المستساغ، ومن تحقق خطأ غير مقصود، ومن تحقق إكراه ملزم قولًا وفعلًا.

(1) -انظر: (مجموع الفتاوى) (35/ 201) .

(2) -قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 1154/رقم:166) : (ما يضرك شهدت على مسلم بكفر أو: قتلته) .

(3) -انظر: (الإنصاف سبيل للائتلاف) (ص:173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت