-وقد سبق قلت في كتابي: (الإتحاف) (ص:278/ 281) ، تحت عنوان: (أهداف الشيوعية تجاه الإسلام) :
(يقول عميل الفكر الغربي الملحد طه حسين-عليه بهلة الله-:(لو وقف الدين الإسلامي حاجزًا بيننا وبين فرعونيتنا لنبذناه) ، فقد طالب بصراحة في بعض كتبه بـ (أن نسير سير الأوروبيين، ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادًا، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، وما يحب منها وما يكره، وما يحمد وما يعاب) .
فلا جرم أن قال أحد أساتذته"ماسينيون": (لو قرأنا كلام طه حسين لقلنا: هذه بضاعتنا ردت إلينا) [1] .
وحكى الشيخ مصطفى صبري في كتابه: (موقف العقل والعلم والعالم) عن أغا أو: غلى أحمد أحد غلاة الكماليين الأتراك أنه قال في أحد كتبه:
(إننا عزمنا على أن نأخذ كل ما عند الغربيين، حتى الالتهابات التي في رئيهم، والنجاسات التي في أمعائهم-هنيئًا لك بنجاسة الغربيين) [2] .
يقول صليبي حقود في كتابه: (اليوم والغد) : (يجب علينا أن نخرج من آسيا ونلتحق بأوروبا، فإني كلما ازدادت معرفتي بأوروبا زاد حبي لها وتعلقي بها-حبك إياها أيُّهذا الهجرس أدخلك النار-وزاد شعوري بأنها مني وأنا منها، وهذا هو مذهبي الذي أعمل له طول حياتي سرًا وجهرًا، فأنا كافر بالشرق، مؤمن بالغرب) .
ويقول أيضًا: (أريد من التعليم أن يكون أوروبيًا، لا سلطان للدين عليه، ولا دخول له فيه) .
ويريد أيضًا: (أن تكون الحكومة ديمقراطية برلمانية، كما هي في أوروبا، وأن يعاقب كل من يحاول أن يجعلها مثل حكومة هارون الرشيد، أو: المأمون أو: ثوقراطية دينية) .
ويقول-عليه بهلة الله-: (آن الأوان لكي نعتاد عادات الأوروبين، ونلبس لباسهم، ونأكل طعامهم، ونصطنع أساليبهم، في الحكومة والعائلة والاجتماع والزراعة والصناعة) .
(1) -انظر: (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:25) ، و (مستقبل الثقافة في مصر) (الفقرة:9\ص:41) لطه حسين-عليه بهلة الله الله-.
(2) -انظر: (أدلة تحريم حلق اللحية) (ص:25) ، و (موقف العقل والعلم والعالم) (1\ 369) .