في الدعوة-بل: كانوا أزهد الناس في المناصب، ودعاتنا من أزهد الناس فيما يتنافس فيه أهل الدنيا، وفيما تشرئب إليه أعناق الذين يتهمون الدعاة بما يلفقون ولكن الأمر الذي لا ريبة فيه: أننا ندين لله بأننا نعد السياسة الشرعية جزءًا من الدين، وأن اعتقاد انفصال السياسة عن الدين كفر وردة عن الملة، ورحم الله من قال: (ولأن أكون موزع بريد في دولة تحكم بالإسلام خير وأحب إلي من أن أكون حاكمًا، أو: وزيرًا في أرض لا تحكم بشريعة الله) .
وقد قلت في كتابي: (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:118/ 119) في تذييل-والملحق-بمنظومتي المسماة: (توفيق العلام على نظم نواقض الإسلام)
1 -وَيَدْخُلُ فِي ذِي الأمُورِ لاَجَرَمْ*فَاحْذَرْ مِنَ التَّهْوِينِ مِنْ بَعْضِ الْهِمَمْ
2 -مَنْ يَعْتَقِدْ أَنَّ القَوَانِينَ وَمَا*سَنَّ الْوَرَى مِنْ أَنْظِمَهْ وَسَلَّمَا
3 -أَفْضَلُ مِنْ شَرْعِ الْهُدَى لَوْ أَمْكَنَا*تَطْبِيقُهُ لاَيَصْلُحَنْ فِي عَصْرِنَا
4 -أَوْ: أنَّهُ كَانَ السَّبَبْ فِيمَا وَصَلْ*إليه أهْلُ الدِّينِ مِنْ خُسْرٍ وَذُلّْ
5 -مِنْ دُونِ أَنْ يُعْنَى بِشَأْنِ الآخِرَهْ*أو: يَأْبَهَنْ بَيْنَ الأنَام الآصِرَهْ
6 -لاَ دِينَ فِي سِيَاسَةٍ لاَ سِيَّسَهْ*فِي الدِّينِ قّدْ خَابَ الذِي قَدْ سَيَّسَهْ!!
7 -وَمَنْ رَأَى إِنْفَاذَ حُكْمِ اللهِ*فِي قَطْعِ كَفِّ السَّارِقِ الشَّرَّاهِ
8 -أوْ: رَجْمِ زَانٍ مُحْصَنٍ لِعَصْرِنَا*لَيْسَ مُنَاسِبًا فَلاَ تَهْزَأْ بِنَا
9 -وَمُعْتَقَدْ بِأَنْ مِنَ الإِمْكَانِ*حُكْمٌ بِغَيْرِ شِرْعَةِ الرَّحْمَنِ
10 -هَذَا وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ بِأَنَّ ذَا*مِنْ حُكْمِهِ أفْضَلُ مِمَّا أَنْفَذَا