قال الحافظ ابن رجب: و (النفاق الأكبر، وهو أن يظهر الإنسانُ الإيمانَ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويبطن ما يناقض ذلك كلَّه أو: بعضه، وهذا هو النفاق الذي كان على عهد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ونزل القرآن بذم أهله وتكفيرهم، وأخبر أن أهله في الدرك الأسفل من النار) .
أصول النفاق الأكبر:
وأصول هذا النوع -أي: النفاق الأكبر-الخطير ترجع إلى خصال ثمانية [1] ، أو: ستة على المشهور وهي المذكورة في: (مجموعة التوحيد) [2] ، لشيخي الإسلام: أحمد بن تيمية، ومحمد بن عبد الوهاب التميمي.
وقد ذكر ابن تيمية بعض صور النفاق الأكبر فقال:(فمن النفاق ما هو أكبر يكون صاحبه في الدرك الأسفل من النار، كنفاق عبد الله بن أُبيّ وغيره،
1 -بأن يظهر تكذيب الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
2 -أو: جحود بعض ما جاء به-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
3 -أو: بُغْضه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
4 -أو: اعتقاد عدم وجوب طاعته-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
5 -أو: المسرة بانخفاض دينه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
6 -أو: المساءة بظهور دينه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ونحو ذلك مما لا يكون صاحبه إلا عدوًا لله ورسوله، وهذا القدر كان موجودًا في زمن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وما زال بعده، بل: هو بعده أكثر منه على عهده-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-) [3] .
وقال محمد بن عبد الوهاب: ( ... فأما النفاق الاعتقادي فهو ستة أنواع:
(1) -على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (28/ 434) ، انظر: (نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف) (2/ 160) للشيخ محمد بن عبد الله الوهيبي.
(2) -انظر: (مجموعة التوحيد) (ص:8) .
(3) -انظر: (مجموع الفتاوى) (28/ 434)