ولمسلم في: (صحيحه) من حديث عبادة-رضي الله عنه-مرفوعًا: (ومن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله حرمه الله على النار) (رواه مسلم في:(صحيحه) (1/ 288 - مع شرح النووي) .
ووردت أحاديث أخرى كثيرة وفيها: (أن من أتى بالشهادتين دخل الجنة) ، وليس فيها أن يحرم على النار، منها: حديث عبادة الذي تقدم قريبًا، وحديث أبي هريرة-رضي الله عنه-وفيه: (أنهم كانوا مع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في غزوة تبوك-الحديث-وفيه فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة) (رواه مسلم في:(صحيحه) (1/ 224 - مع شرح النووي) .
وفي رواية أخرى صحيحة أيضًا وفيها: (لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة) .
وحديث: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم الله تعالى ماله، ودمه، وحسابه على الله)
(رواه مسلم في:(صحيحه) (1/ 23 - مع شرح النووي) ، وأحمد في: (مسنده) (3/ 472/و 6/ 394) ، والطبراني في: (الكبير) (رقم:8190) ... )
وهذا أمر مجمع عليه، فلا يجوز استحلال دم مسلم، ولا سفكه إلا بحق الله، كزنا محصن، ونحو ذلك مما هو معلوم عند الفقهاء، وكذلك ماله، فلا يجوز أن ينال أحد منه شيئًا إلا بحقه كدين عليه، وكفارة يلزمه القاضي بإخراجها إذا امتنع من ذلك، ونحو ذلك، وقوله: (وحسابه على الله) ، إشارة إلى أن الأعمال كلها يحاسب الله العبد عليها.
وفيه أيضًا إشارة إلى أن الشخص ينزجر عن المناهي، ويتبع طريق الرشد خشية من الله وحديث روي عن أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه- (من قال: لا إله إلا الله نفعته يومًا من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه!!!) .
(رواه البزار-كما في:(كشف الأستار) (1/ 10) -، وقال الهيثمي في: (المجمع) (1/ 17) : (رواه البزار، والطبراني في:"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح) ، وأبو نعيم في: (الحلية) (7/ 142) من مطبوعات دار الكتب العلمية، وهي النسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، أو: (7/ 126/رقم:9745) ، وقد توسع الألباني في تخريجه-وصححه-في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة ... ) (4/ 566/إلى:578/رقم:1932) ... ).