فمن قالها يتحقق نفعها له في المستقبل، ولو أصابه قبل وجود نفعها، أو: قولها ما أصابه من الأشياء المضرة له.
فالحاصل: أن نفعها محقق، لا محالة، وحديث: (من قال حين يسمع المؤذن، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبد الله ورسوله، رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، غفر له ما تقدم من ذنبه) .
وقوله: (من قال حين يسمع المؤذن الخ) ، يقتضي أن يقولها، ولو في أول الأذان، أو: آخره، لكن قوله: (وأنا أشهد) بالواو العاطفة يقتضي أن يقولها عند قوله: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله) ، سواء قالها عند الكلمة الأولى، أو: الثانية، أو: عند فراغها وهو الأقرب، والثواب حاصل بجميع ذلك.
وحديث أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في اليوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك) (هذا الحديث سبق تخريجه قريبًا في هذه الرسالة) .
ومثله حديث أيوب: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل) .
رواه البخاري في: (صحيحه) (6404) ، ومسلم في: (صحيحه) (2691) كتاب الذكر، والترمذي في: (جامعه) (رقم:3553) ، وأحمد في: (مسنده) (5/ 422) ، وعبد بن حميد في: (المنتخب) (221) .
وعن عبادة بن الصامت-رضي الله تعالى عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (من شهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان منه من العمل) .
(رواه البخاري في:(صحيحه) ، كتاب الأنبياء، (رقم:3435) ، ومسلم في: (صحيحه) ، كتاب الإيمان، رقم: (28،46) ... ).