كم فرقة ظفرت أفرادها صبروا * في فتنة نشبت أعوادها بشر
آذاننا صدعت من زمرة جهلت * يا عاشقًا شبهًا!!: أسلافنا نكروا
قالت لنا بدع في يومنا ولدت: *"تاريخكم فشل، أمثالكم حشر"
يا إخوتي عجبًا!! أمجادنا كتبت * غاراتنا سردت من نورها عبر
أعلامنا سحب لكنهم ظلموا * إنتاجهم مطر، أقلامهم درر
أسيادنا كشفت إرجاءَهم علنًا * أفكارهم نتنت، أتباعهم بقر
لا يبتغي شرفًا من يرتضي كسلًا * إخواننا فطنوا من مثلهم نفروا
يا شيخ مغربنا لا تبتئس حزنًا * كم محنة حبلت، في جوفها قمر
أو: تنجلي-قدرًا-آلامنا عجلًا * فجر الشريعة ما أحلاه ينتظر
ولست بالذي عقد على القوافي نكاحًا، ولكن شيخي الحدوشي قضى منها وطرًا.
ولعلي أرد إليه بضاعته التي قال فيها-حفظه الله تعالى- [1] :
به أباهي دعاة الفكر مفتخرًا * هيهات يبلغ قزم واطئًا"قِمما"
كأنما قلمي قد صيغ من ذهب * ومن حمى الطين غيري استخرج القلما!
فاعجب لشأني أرى الأشواك أحسبها * زهرًا وأحسب نوح المشتكي نغما!
لا جرم أني في وهم يخيل لي * أني لفرط غروري قد خرقت سما!
وقلت-معلقًا-على هذه الأبيات الجميلة:
أفحمت شيخ ديار المغرب القلما* فاغفر تطاول قزم ساجل العلما!
ذي مهجتي كُسيت بالياسمين كما* حيك البياض على رأس الذي هرما
(1) -هذه الأبيات خاطب بها شيخنا العلامة عمر الحدوشي-حفظه الله تعالى-شيخنا العلامة الناقد أبا أويس محمد الأمين بوخبزة الحسني التطواني -بارك الله في عمرهما-.