فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1592

كم فرقة ظفرت أفرادها صبروا * في فتنة نشبت أعوادها بشر

آذاننا صدعت من زمرة جهلت * يا عاشقًا شبهًا!!: أسلافنا نكروا

قالت لنا بدع في يومنا ولدت: *"تاريخكم فشل، أمثالكم حشر"

يا إخوتي عجبًا!! أمجادنا كتبت * غاراتنا سردت من نورها عبر

أعلامنا سحب لكنهم ظلموا * إنتاجهم مطر، أقلامهم درر

أسيادنا كشفت إرجاءَهم علنًا * أفكارهم نتنت، أتباعهم بقر

لا يبتغي شرفًا من يرتضي كسلًا * إخواننا فطنوا من مثلهم نفروا

يا شيخ مغربنا لا تبتئس حزنًا * كم محنة حبلت، في جوفها قمر

أو: تنجلي-قدرًا-آلامنا عجلًا * فجر الشريعة ما أحلاه ينتظر

ولست بالذي عقد على القوافي نكاحًا، ولكن شيخي الحدوشي قضى منها وطرًا.

ولعلي أرد إليه بضاعته التي قال فيها-حفظه الله تعالى- [1] :

به أباهي دعاة الفكر مفتخرًا * هيهات يبلغ قزم واطئًا"قِمما"

كأنما قلمي قد صيغ من ذهب * ومن حمى الطين غيري استخرج القلما!

فاعجب لشأني أرى الأشواك أحسبها * زهرًا وأحسب نوح المشتكي نغما!

لا جرم أني في وهم يخيل لي * أني لفرط غروري قد خرقت سما!

وقلت-معلقًا-على هذه الأبيات الجميلة:

أفحمت شيخ ديار المغرب القلما* فاغفر تطاول قزم ساجل العلما!

ذي مهجتي كُسيت بالياسمين كما* حيك البياض على رأس الذي هرما

(1) -هذه الأبيات خاطب بها شيخنا العلامة عمر الحدوشي-حفظه الله تعالى-شيخنا العلامة الناقد أبا أويس محمد الأمين بوخبزة الحسني التطواني -بارك الله في عمرهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت