فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1592

أرضنا تستنسر [1] ، وكل تمر يذكر عند الشيخ حشف، فالعجوة من عنده تستطاب ...

وهذا السفر الذي بين يديك-أخي القارئ-درة ثمينة وشذرة نفيسة، أسأله سبحانه أن ينفع بها وأن يجزي كاتبها عن المسلمين خير الجزاء.

قال أبو البشر الدكالي: كتبت أرجوزة رحمة بكم، لعلكم تعلقونها على بابكم، أقول في مطلعها:

بيت الرضا، بيت الكرم، بيت الشها * مة والسلَم، فيه المكارم طافية

فيه العلوم النادرات الخافية * فيه جبال من"رغايف"حافية

تدعو دهونًا في خنادق زاهية * تأوي إلى جوف الخلائق راضية

قد دبجت بالشاي نحو الهاوية * تسري إلى أرض كُلام خاوية

يا زائرًا بيت المكارم اعلم * إن الشهامة في الترفق فارحم

أمّ الفضائل لا تروم لراحة * والشيخ يقري ضيفه بسعادة

"يا سائلي إن الجواب لكم عُلم * أم ثعلب لا يبتغي غير الدسم؟!!"

وفي الختام أسأله سبحانه أن يجعل ما كتبته زادًا إلى حسن المصيرإليه، وعتادًا إلى يمن القدوم عليه، إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(1) -قالت أم الفضل: (واستنسَر البغاثُ، إذا صار كالنسر، وفي المثل:"إن البغاث بأرضنا يَستنسِر"، أي: أن الضعيف يصير قويًا) .

انظر: (الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية) (2/ 827) ، وهامش: (الأغاني) (21/ 110) من مطبوعات دار الكتب العلمية، و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 55) لشيخنا عمر الحدوشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت