فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1592

فالدكتور إحسان إلهي ظهير من أعلم الناس بعقائد هؤلاء، ولذلك كانت معظم كتبه ومحاضراته، وخطبه-وكان خطيبًا بارعًا مفوَّهًا، يهز أعواد المنابر هزًا-رغم أنه أعجمي-مركزةً على فضح عقائد هؤلاء المبتدعة، من الرافضة، والقاديانية، والبابية، والبهائية، والإسماعيلية، وغيرها من النحل المارقة، فكان جزاؤه-رحمه الله تعالى-الشهادة في سبيل الله، على يد هؤلاء المبتدعة، نسأل الله تعالى أن يتقبله في عداد الشهداء، وليس كل من طلب الشهادة نالها وينالها، لأنها اصطفاء واختيار من الله، ولهذا قال تعالى: (ويتخذ منكم شهداء) (سورة آل عمران، رقم الآية:140) ، وافهموا-جيدًا-قوله تعالى: (ويتخذ) ، من الاتخاذ والاصطفاء، والاختيار من الله.

وعليه فإن من ذِكْرى النوادر نستمد العبر، وصدق الشيخ محمد بن إبراهيم الشيباني حين قال: (نَعَم، ِمن ذِكْرى النوادر من الأشياء والحكم، والأفذاذ والشجعان تستمد العبرة، وتُستَلهَم الفكرة، فنادِرُ الشيء هو الباقي ذكره في النفوس والعقول، وعلى منواله يَستفيد الأحياء من الذي تركه) .

ومن نافلة القول-وقيامًا بحق هذا البطل الشجاع، وعَلَمٌ من أعلام العقيد الإسلامية الدكتور إحسان إلهي ظهير-أذكر لكم بإيجاز كيف تم اغتياله على يد طُغْمَة من المبتدعة الذين عجزوا أمام قوارعه، التي كان يرسلها على بدعهم، فينسفها نسفًا، فيذرها قاعًا صفصفًا، أقول:

في الساعة 11 - ليلًا يوم 23/ 7/1407 هـ بجمعية أهل الحديث بلاهور ... وفي ندوة العلماء (أهل الحديث) في حضور أكثر من ألفي شخص، دوَّتْ انفجارات بالمكان قوية انبعث من منصة المحاضرة التي كان عليها جماعة من العلماء والدعاة، وكان أمامهم مزهرية فيها طاقة من الزهور بداخلها قنبلة موقوتة موجهة للدكتور إحسان إلهي ظهير، فلما انفجرت قتل في هذا الحادث الإجرامي عشرة من العلماء الأجلاء، سبعة من العلماء ماتوا في الحال، ولحق بهم بعد مدة اثنان آخران، فأصبحوا تسعةً-والعاشر هو الدكتور إحسان إلهي ظهير-وأصيب مائة شخص، 14 - منهم حالتهم خطيرة، وسقطت بعض العمارات، والبيوت القريبة من مكان الحادث، وأصيب الدكتور إحسان إلهي ظهير إصابات خطيرة، وكان في جسمه جروح بالغة وبليغة، وخيم الحزن العام على أهل باكستان، وكل مدنها، حتى إن كثيرًا من المحلات التجارية في لاهور، وإسلام آباد، وكراتشي أغلقها أصحابُها من أتباع ومحبي إحسان إلهي ظهير، ليس ابتداعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت