وهناك من يقول:-إن تقسيم الدين إلى أصول وفروع، تقسيم مبتدَع لا أصل له في الدين-كما قال الشيخ الألباني، والشيخ مقبل، وشيخنا العثيمين، وغيرُهم، يقول الشيخ الألباني: (إن تقسيم الدين الإسلامي إلى فروع وأصول، هذا تقسيم مبتدع لا يرضاه الإسلام، ولذلك فيكون الرجوع عن هذا التقسيم من جملة ما يدخل في كلمة الإمام مالك:"ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، انتهى من تسجيلات:(الهدى والنور) (486/ 42:26 ... ) ، وكما في كتابه: (موسوعة العلامة الإمام مجدد العصر محمد ناصر الدين الألباني) (1/ 205/14 - باب: بدعة تقسيم الدين إلى أصول وفروع) (كذا قال) .
وقال الشيخ المحدث مقبل بن هادي الوادعي في: (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة) (1/ 80 - أجوبة أسئلتنا بحضرموت) : (سؤال: يقول البعض: أولوية الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، ما يلي:
1 -البصيرة في الدعوة والمدعوين والبيئة.
2 -البداية بتأصيل الأصول في القلوب والعقول قبل الفروع.
3 -وإن أمكن الجمع بين الأصول والفروع فهو أفضل، فما قولكم في هذا؟
فأجاب-قائلًا: هذا أمر طيب، وتقسيم الشريعة إلى أصول وفروع بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، فقد قال الحافظ ابن القيم-رحمه الله تعالى-في كتابه: (الصواعق) ، وقبله شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر نحو هذا، قال الحافظ ابن القيم: إن أول من قسم الدين إلى أصول وفروع: ابن علية-وليس بإسماعيل المحدث ولد إبراهيم-والأصم، وهما معتزليان، بل: إبراهيم قيل فيه: إنه جهمي جلد، فديننا كله أصول، ما نقسم الدين إلى أصول، وفروع).
ومرة قال في: (غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة) (1/ 416 - أسئلة من محافظة شبوة) : (سؤال: قلتم: ليس في الدين أصول وفروع فكيف نفرق بين الأمر الواجب، والأمر المستحب في الحكم؟ جواب: ليس معناه: أن المستحب فرع ثم عندهم من الواجب ما هو من الفروع، فيفرق بينهما بالقرائن والأدلة، والأصل في الأمر أنه للواجب إلا أن يأتي صارف بصرفه، وهذا القول مبتدع كما ذكره الحافظ ابن القيم-رحمه الله تعالى) .