أحمد الغماري كان يتقصد الشيخ عبد الحي الكتاني، وله كتاب شنيع كتبه باسم مستعار أفحش له فيه بالقول لا ينبغي أن يذكر في عداد كتب العلم (بل: من باب: وحذف ما يعلم جائز) ... ).و (كل [1] الصيد في جوف الفرا) [2] ، وقال الشيخ سعد الْحُصَيِّن في رسالته الشخصية المؤرخة بتاريخ: (26/ 11/1418 هـ/رقم:346) ، والموجهة لأحد الحاملين على الشيخ الألباني والطاعنين عليه-وهو عبد العزيز العسكر: (أشهد أني سمعتُ الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز-رحمه الله تعالى-: لم أر في علماءِ الشام أكثرُ التزامًا بالعقيدة ودفاعًا عنها من بهجة البيطار، وناصر الدين الألباني) .
وعلق الشيخ سعد الْحُصَيِّن قائلًا: (أشهد-وقد عرفت الاثنين-أن الثاني-يعني الألباني-أكثر جرأة من الأول في الدفاع عن العقيدة ونشر السنة-جزاهما الله خير الجزاء، وأسكنهما الجنة) .
(1) -وقال ابن عطية في: (المحرر الوجيز) (2/ 386) : (كل: لفظة تصلح للإحاطة، وقد تُستعمل غيرَ محيطةٍ على جهة التشبيه بالإحاطة، والقرينةُ تُبيِّن ذلك) .
انظر: (نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد) (2/ 94/95) لأبي العباس البسيلي التونسي.
(2) -والفرا: حمار الوحش وهو أفضل صيد عند العرب، وعلى ذلك قولهم في المثل: (كل الصيد في جوف الفرا) ، كناية عن الاكتفاء به حتى كأن من يصطاده قد اصطاد كل صيد.
والشأن في هذا كما قلت في أرجوزتي الدالية:
أبْشِر فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرَا * زَعْمٌ بِبُرْهَانٍ جَليٍّ قُيِّدَا
وقلت في أخرى-أذكر منها هذا البيت أيضًا-:
صبرًا فكل الصيد فِي جوفِ الفَرَا * لا يَشْغَلنَّ قلبَ اللبيب الناعقُ
وإن شئت قلت:
صبرًا فكل الصيد فِي جوفِ الفَرَا * لا يَشْغَلنَّ لبيبَكُمْ مَن ينعقُ
كما قلت في أخرى-داخل السجن المركزي، أذكر منها هذا البيت-:
أَنعِمْ بِهَا مِنْ أُسْرَةٍ يَا مَالِكَا * فُزْتُمْ فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفَرَا
انظر: (نار القرى في شرح جوف الفرا) (ص:2) تأليف: ناصيف اليازجي اللبناني عند قوله:
قد جمعت في النحو ما سوف ترى * أُرجوزة سميتها جوف الفرا
وفي: (نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد) (2/ 94/95) ما نصه: (مثل يضرب للشيء يكون عظيمًا فيُغني لعظمه عن جميع أبناء جنسه، كأنها كلها حاصلة فيه ... ) .
انظر: (رفع الحجب المستوردة عن محاسن المقصورة) (1/ 420) ، و (الأمثال) (35) للقاسم بن سلام، و (التمثيل والمحاضرة) (22) ، و (مجمع الأمثال) (2/ 136) ، و (المستقصى في الأمثال) (2/ 224) للزمخشري، و (فصل المقال) (10/ 11) لأبي عبيد البكري، و (معجم الأمثال العربية) (2/ 570) .