فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1592

(وغالبها مما لا عهد للأنام بمثلها، ولا ركضت جياد القرائح في جواد سبلها، تتنزه في رياضها عيون العقول.

ويكرع من حياضها لسان المنقول، ويستخرج من أبحر المعاني درها الثمين، ويتناول عقدها الفريد باليمين ... قد أحاط بلباب الألباب، وأماط القشرة عن اللباب، وأبرز عروس كليته للعقول سالبة، وأعجز بإيجازه أولي الأفهام الثاقبة-كما قيل).

وقال شيخنا محمد بن صالح العثيمين-في مدح المحدث الألباني: (وعلى كل حال، فالرجل طويل الباع، واسع الاطلاع، قوي الإقناع) .

وقال الشيخ عبد الله بن حُميد-في الحقيقة كلامه لم يكن فيه عدل وإنصاف، بل: يستشف منه حسد وهوى، وعبد الله بن حميد لا يعدو أن يكون تلميذًا للألباني-: (وله اختيارات لا يوافق عليها، لكن عن حسن نية واجتهاد، وله بعض التصحيحات الحسنة التي لا بأس به) .

بل: الشيخ الألباني فرد في هذا الفن-علم الحديث-مبدع ومجدد فيه، فكل من يكتب في علم الحديث في عصرنا-بلا مبالغة ولا مثنوية-فمصحفه الوحيد: كتب المحدث الألباني، منهم عبد الله بن حُميد نفسه.

فهم عالة على كتب الألباني، فهو-بحق-مجدد في علم الحديث رواية ودراية من غير نزاع، فكلهم يغترف من بحر كنوزه ومن كتبه وتخريجاته و (من لغا فلا جمعة له) [1] .

(انظر تخريجه بتوسع في كتاب:(تبيين البَلَه ممن أنكر وجود حديث: ومن لغا فلا جمعة له) لأحمد الغماري، من مطبوعات دار البصائر، يرد فيه على كتاب: (إنارة الأغوار والأنجاد، بدليل معتقد ولادة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من السبيل المعتاد) ، و (عقد الياقوت والزبرجد، في أن:"ومن لغا فلا جمعة له"مما نقب عنه من الأخبار فلم يوجد) (ص:12) كلاهما للشيخ عبد الحي الكتاني، ومعلوم أن

(1) -والحديث: على ضعفه، جرى مجرى الأمثل، انظر للزيادة: (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) (ص:89/إلى:94) ، و (أربع رسائل في علوم الحديث) (ص:35/إلى:46) ، وهامش: (الرفع والتكميل) (ص:413) ، و (هدي الساري) (ص:546/ 547) ، انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت