فَأَبْطَئُوا عَنْهُ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، ثُمَّ تَتَابَعُوا حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلاَ يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ) [1] .
وقال العلامة الأصولي الشاطبي في: (الموافقات) (4/ 4) -وهو يعرف السنة في اصطلاح المحدثين-: (ويطلق-أي: لفظ السنة-في مقابلة البدعة، فيقال: فلان على سنة إذا عمل على وفق ما عليه رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-سواء كان ذلك نص عليه في الكتاب أو: لا، ويقال: فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ذلك) .
5 -الإيمان: ومنه: (الإيمان) للإمام أحمد، و (الإيمان) لابن منده، و (الإيمان) لأبي بكر بن أبي شيبة، و (الإيمان) لأبي عبيد القاسم بن سلام، ولشيخ الإسلام ابن تيمية ثلاثة كتب بهذا العنوان.
6 -وأصول الدين:
وسمي علم التوحيد بأصول الدين لكونه: (القاعدة الصلبة التي يقوم عليها الدين) ، ومنه: (الشرح والإبانة عن أصول السنة والديانة) لابن بطة، وهو المشهور بـ (الإبانة الصغرى) .
(1) -أخرجه مسلم في مواضع من: (صحيحه) (3/ 88/89/ 7/61/ 62) ، أو: (8/ 62) ، والترمذي في: (جامعه) (2/ 212) ، والنسائي (1/ 355/356) ، وابن ماجه في: (سننه) (1/ 91) ، والدارمي (1/ 126/127) ، والطحاوي في: (المشكل) (1/ 93/97) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (4/ 175/176) ، وأبو داود الطيالسي في: (مسنده) (670) ، وأحمد (4/ 357/358/ 359/360/ 361/362) ، وابن أبي حاتم في: (تفسيره) كما في: (تفسير ابن كثير) (3/ 565) .
وذكره المحدث الألباني بتمامه في: (أحكام الجنائز وبدعها) (ص:177/ 178) ، وقال: والزيادة التي قبل الآخرة له، وإسنادها صحيح، والترمذي (3/ 377) وصححه، وابن ماجه (1/ 90) ، والجملتان اللتان قبل الزيادة المشار إليها مع الزيادتين فيهما، وأما الزيادة الأولى فهي للبيهقي، وما بعدها إلى الرابعة له ولمسلم، والخامسة حتى الثامنة للبيهقي، وعند الطيالسي وأحمد أيضًا، والعاشرة، والثانية عشر، والخامسة عشر، والتاسعة عشر للبيهقي، والحادية عشر، والثانية عشر للطحاوي وأحمد، والرابعة عشر للطيالسي، والسادس عشر، والسابعة عشر لمسلم، والترمذي وأحمد وغيرهم، والرواية الثانية للنسائي والبيهقي، والثالثة للطحاوي وأحمد.
وكذا في: (صحيح سنن ابن ماجه) (1/ 400/رقم:168/ 203 - وما بعدها) ، و (التعليق الرغيب) (1/ 47/48) ، و (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (2/ 522/رقم:865) ، و (الظلال) (113) ، و (مشكاة المصابيح) (1/ 56/رقم:158) .
قلت: وقد توسع في تخريجه المحدث شعيب الأرناؤوطي في هامش: (صحيحه ابن حبان) (1/ 162/رقم:112) .