3 -واعتقاد).
وقال الحافظ ابن رجب في: (جامع العلوم والحكم) (شرح حديث:28 - من الأربعين) :(والسنة: هي الطريقة المسلوكة، فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه هو وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال، وهذه هي السنة الكاملة، ولهذا كان السلف قديمًا لا يطلقون اسم السنة إلا على ما يشمل ذلك كله، وروي معنى ذلك:
1 -عن الحسن،
2 -والأوزاعي،
3 -والفضيل بن عياض.
وكثير من العلماء المتأخرين يخص اسم السنة بما يتعلق بالاعتقادات، لأنها أصل الدين، والمخالف فيها على خطر عظيم) .
وإن كان الأصل في السنة الطريقة، لقول الشاعر:
ولكل قوم سنة وطريقها *
وقال ابن الأثير في: (النهاية) (2/ 409) : (قد تكرر في الحديث ذكر(السنة) وما تصرَّف منها، والأصل فيها الطريقةُ والسيرة، وإذا اُطلقت في الشرع فإنما يراد بها ما أمَرَ به النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ونهى عنه، ونَدَب إليه قولًا وفعلًا مما لم يَنطق به الكتابُ العزيزُ، ولهذا يقال في أدلة الشرع: الكتابُ والسنة، أي: القرآن والحديث).
وقال ابن منظور في: (لسان العرب) (6/ 399) :(والسنة السيرة حسنة كانت أو: قبيحة، قال خالد بن عتبة الهذلي:
فلا تجز من سيرة أنت سرتها * فأول راضٍ سُنة من يسيرها).
وهذا المعنى يبينه حديث أبي هريرة عند مسلم في: (صحيحه) (رقم:1017) كتاب العلم، وهذا الحديث ورد بألفاظ مختلفة، أذكر منه لفظ: (جرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ-وفيه أنه قَالَ:"جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-عَلَيْهِمُ الصُّوفُ فَرَأَى سُوءَ حَالِهِمْ قَدْ أَصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ فَحَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ"