فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 358

ففي «فتح الباري» [1] يذكر ابن حجر في أحيان كثيرة الحكمة بين موضوعات الكتب على مستوى الجامع الصحيح [2] كله، وأحيانًا يذكر العلاقة في ترتيب الأبواب على مستوى الكتاب الواحد.

والآن نثبت حكمة التصنيف من خلال أهم كتب الحديث وهو: «صحيح البخاري» .

ففي «فتح الباري» يذكر ابن حجر في أحيان كثيرة الحكمة بين موضوعات الكتب على مستوى الجامع الصحيح كله، وأحيانًا يذكر العلاقة في ترتيب الأبواب على مستوى الكتاب الواحد.

وعلى وجه العموم فإن البخاري رحمه الله قد جمع الأحاديث في كتب وأبواب، ثم رتبها بمنهج غاية في الحكمة والإتقان، فتارة يرتبها وفق سياقات قرآنية، وتارة يرتبها وفق سياقات منهجية، كما سيتبين لنا.

وإذا كانت حكمة الترتيب ثابتة على مستوى الكتب من الناحية الموضوعية فإنها

(1) هو الكتاب الذي صنفه الحافظ ابن حجر شرحًا للجامع الصحيح (صحيح البخاري) ، وهو من أشهر شروحه، واكثرها تداولًا.

(2) الاسم الكامل لهذا الكتاب الذي سماه به مؤلفه هو (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه) . كما في (علوم الحديث) لابن الصلاح صـ 22، وكذا ذكره الحافظ ابن حجر في (هدي الساري) صـ 8. وقد رتبه مؤلفه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري على الأبواب مُفتتحًا إياه بـ (كتاب بدء الوحي) ثم (كتاب الإيمان) ثم سرد كتب العلم والطهارة وغيرها. انتهى بكتاب التوحيد، ومجموع تلك الكتب سبعةً وتسعونَ كتابًا كل منها مُجزًا إلى أبواب، وتحت كل باب عدد من الأحاديث.

انظر (أصول التخريج ودراسة الأسانيد) صـ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت