فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 358

ثابتة كذلك على مستوى الأبواب.

لكن هناك حالة ثالثة تستلفت النظر، وهي إخراجه بعض الأبواب ذات الاستقلال الموضوعي من الكتب وإلحاقها بها تحت عنوان: أبواب كذا ... دون أن يعطيها عنوان: كتاب كذا ...

ومثال ذلك: كتاب الصلاة، حيث أتبعه بأبواب الصلاة في الثياب، وأبواب القبلة، وأبواب المساجد، وأبواب سترة المصلي.

وكذلك كتاب الكسوف، حيث أتبعه بأبواب سجود القرآن، وأبواب تقصير الصلاة، وأبوب التهجد، وأبواب التطوع، وأبواب العمل في الصلاة، وأبواب السهو.

وسيأتي بيان حكمة هذا الترتيب فيما يلي:

قرآنية التصنيف:

إن مجرد التفكير في مهمة التصنيف يجب أن يتجه إلى حقيقة أساسية فيه، وهي أن الحديث وحي من الله مثل القرآن، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه» .

ولما كان الوحي لا يفسر إلا بوحي مثله، كانت السنة تفسيرَ القرآن ..

كما قال الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] .

ولذلك كان التصنيف عند البخاري بدقته المتناهية في تبيين القرآن بالحديث أساسًا لعلماء الأمة في التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت