ومن ذلك تفسير قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] .
قال ابن القيم: فكما غلبت الرحمة غلب جنودها، ولهذا أورد البخاري في باب {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لما قضى الله الخلق كتب عنده فوق العرش أن رحمتي سبقت غضبي» .
ومن هنا أصبح التصنيف ترتيبًا لنصوص وحي الحديث بمنهجية قرآنية ..
وكانت شواهد هذه المنهجية هي أوضح ما يميز كتب الحديث .. وأهمها صحيح البخاري ..
وأهم هذه الشواهد: التبويب بالآيات القرآنية قبل ذكر أحاديث الباب ..
حتى إنه أحيانًا يذكر باب كذا .. وقول الله ..
وأحيانًا يعتبر النص القرآني نفسه هو ترجمة الباب وعنوانه، فيقول مباشرة: باب قول الله ..
وقرآنية التصنيف عند البخاري لها مستوىت:
ومن المعروف أن تصنيف البخاري من خلال الأصول العامة للدين أطلق على كل أصل منها اسم"كتاب".
ومن كل أصل صنف الفروع وأطلق عليها اسم"باب".
ومن هنا جاءت قرآنية التصنيف على مستوى الكتب .. ومستوى أبواب الكتاب