فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 358

بصفة غير تأبيدية.

ومن أهم الأدلة على التزام التصنيف بالتأصيل الفقهي هو ما ورد في كتاب الأحكام من أبواب؛ حيث إن كتاب الأحكام هو الكتاب المعالج لقضية الحكم بما أنزل الله، فيبدأ البخاري الكتاب بعدة أبواب متعلقة بشخص الحاكم.

مثل باب قول الله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} .

-باب الأمراء من قريش.

-باب أجر من قضى بالحكمة لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

-باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية.

-باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها.

-باب من سأل الإمارة وُكِلَ إليها.

وهذه البداية راجعة إلى الأحكام الفقهية للديار، والقائمة على نظام الحكم وشخص الحاكم، إذ إن شخص الحاكم يتساوى في أحكام الديار مع نظام الحكم، فتصبح الدار دار إسلام إذا كان الحاكم مسلمًا ويعلوها أحكام الإسلام.

وكما قام علم التصنيف على الأصول الشرعية للدين؛ قام كذلك على الإحكام بين كل قضايا الإسلام، فأصبح الحديث معيارًا للعلاقة بين كل هذه القضايا، ومثال ذلك ذكر البخاري علم في كتاب صلاة الجماعة والإمامة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت