فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 358

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكُّوا العاني» . قال سفيان: والعاني: الأسير.

فالمجتمع المسلم مجتمعٌ مجاهد، فيه إلى جانب الجائع والمريض .. الأسير.

وفي كتاب الأطعمة أيضًا، لما أراد البخاري أن يستدل على جواز الصلاة بعد الطعام دون وضوء أورد بابًا عنوانه باب: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} وفيه هذا الحديث: قال يحيى بن سعيد: سمعت بشير بن يسار يقول: حدثنا سويد بن النعمان قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر، فلما كنا بالصهباء -قال يحيى: وهي من خيبر على روحة- دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطعام، فما أتي إلا بِسَوِيق، فلكناه، فأكلنا منه، ثم دعا بماء، فمضمض ومضمضنا، فصلى بنا المغرب ولم يتوضأ. قال سفيان: سمعته منه عودًا وبدءًا.

وفي كتاب الرقاق:

عن أنس: أن أم حارثة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد هلك حارثة يوم بدر، أصابه غرب سهم، فقالت: يا رسول الله، قد علمت موقع حارثة من قلبي، فإن كان في الجنة لم أبكِ عليه، وإلا سوف ترى ما أصنع؟ فقال لها: «هبلت، أجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه لفي الفردوس الأعلى» .

وقال: «غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم، أو موضع قدم من الجنة، خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحًا، ولنصيفها -يعني الخمار-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت