فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 358

الحكم العام الذي يقضي في أهل فترة ما قبل الإسلام بالنار؛ لأن الأحكام تتأثر ببعضها إجراءًا وتطبيقًا ..

فعندما أرى رجلًا يشرب الخمر بيده الشمال لا يجوز أن أنهاه عن الشرب بالشمال .. حيث سيكون لحكم النهي عن الشرب بالشمال أثر على حكم شرب الخمر حيث سيكون لهذا الحكم الفرعي أثره على الحكم بالنهي عن شرب الخمر أصلًا، وكذلك يكون الأمر ... فإذا كان الحكم أهل الفترة حكمًا عامًّا فإن أي حكم تفصيلي يخضع لهذا الحكم العام .. حتى لا يؤثر فيه.

فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثبت في الحديث حكمًا عامًا غير متعلق بالوأد أصلًا .. سواء كانت الوائدة أو المؤودة.

حديث زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأم حبيبة:

مثال آخر: عن عبد الله بْنِ عَبّاسٍ قَالَ: كَانَ المُسْلِمُونَ لاَ يَنْظُرُونَ إِلَىَ أَبِي سُفْيَانَ وَلاَ يُقَاعِدُونَهُ. فَقَالَ لِلنّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: يَا نَبِيّ اللّه ثَلاَثٌ أَعْطِنِيهِنّ. قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: عِنْدِي أَحْسَنُ العَرَبِ وَأَجْمَلُهُ، أُمّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، أُزَوّجُكَهَا. قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ. قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: وَتُؤَمّرُنِي حَتّىَ أُقَاتِلَ الكُفّارَ، كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ المُسْلِمِينَ. قَالَ: «نَعَمْ» [1] .

قال النووي: واعلم أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال، ووجه

(1) (صحيح) أخرجه مسلم في (فضائل الصحابة/2501) من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت