فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 358

قال ابن تيمية: «هذا الحديث من أصح الأحاديث على وجه الأرض المتلقاة بالقبول، المجمع عليها عند العلماء بالحديث وسائر أهل السنة» [1] .

ذلك أن موضوع المتن هو نفي الشك في رؤية الله سبحانه وتعالى؛ لذلك جاء الإسناد بأقصى درجات اليقين والقبول.

-والعلاقة بين الإسناد والمتن لا تتوقف عند حد الرواة من الصحابة والتابعين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ولكنها تمتد إلى رواية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل عليه السلام ..

ومن الأمثلة على هذه الدقة .. أن الحديث القدسي الذي يقوله الله-سبحانه وتعالى- يدخل فيه جبريل في سلسلة الرواة؛ ليكون القول بين الله وبين العباد!

مثل ما رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن جبريل، عن الله تبارك وتعالى أنه قال: «يا عبادي! .. إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا.

يا عبادي .. إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم.

يا عبادي .. كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم.

يا عبادي .. كلكم عارٍ إلا من كسوتُه، فاستكسوني أكسكم.

يا عبادي .. لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل

(1) مجموع الفتاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت