فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 358

ثانيا: وجه الإعجاز في العلاقة بين الرواة والمتن:

وفي البداية نثبت المناسبة بين شخص الرواي والمتن .. كما كان من البخاري في كتاب بدء الوحي:

حيث أورد الإمام ابن حجر ذكر بداية الكتاب برواية (الحميدى) ؛ لأنه قرشي وهم أشرف الناس، ولأنه مكي حيث كان الوحي في مكة، ثم أنه روى عن مالك [1] شيخ أهل المدينة عن السيدة عائشة رضي الله عنها ...

والحميدى هو أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى منسوب إلى حميد بن أسامة بطن من بني أسد بن عبد العزى بن قصي رهط خديجة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .

(1) هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان الحميري ثم الأصبحي المدني، حليف بني تميم من قريش.

أبو عبد الله إمام دار الهجرة وعالمها في زمانه ولد سنة 93 هـ، وتوفي سنة 179 هـ.

انظر: (السير) (8/ 48 - 135) .

(2) هي سيدة نساء العالمين في زمانها أم القاسم ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب، القرشية الأسدية، أم أولاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأول من آمن به وصدَّقه قبل كل أحد وثبَّتت جأشه، ومضت به إلى ابن عمها ورقة. ومناقبها جمة، وهي ممن كمل من النساء؛ كانت عاقلة جليلة ديِّنَة مَصُونة كريمة، من أهل الجنة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يثني عليها، ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها، بحيث إن عائشة كانت تقول: ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة من كثرة ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لها. ومن كرامتها عليه - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يتزوج امرأة قبلها، وجاءه منها عدة أولاد، ولم يتزوج عليها قط، ولا تسرَّى إلى أن قضت نحبها، فوجد لفقدها، فإنها كانت نعم القرين، وكانت تنفق عليه من مالها، ويتجر هو - صلى الله عليه وسلم - لها. انظر (السير) (حرف الخاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت