فهرس الكتاب
فجاء ارتباط الرواة بخديجة رضي الله عنها لما ورد من ذهابها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ورقة بن نوفل [1] فأخبر النبي أنه الوحي، فطمأنت خديجة النبي قبل ذهابها وبعد ذهابها بحديثها المعروف"والله لن يخزيك الله أبدًا ...".
والعلاقة بين اسم وشخص الراوي وبين المتن لها نفس الارتباط المحكم الذي كان للعلاقة بين الإسناد والمتن، ابتداء باسم الراوي وكنيته .. وانتهاء بخصوصية شخصيته.
أ- اسم الراوي وكنيته:
(1) هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة رضي الله عنها، روي أنه خرج مع زيد بن نفيل يبحث عن دين صحيح يتبعه، وبعد البحث تنصَّر، وهو الذي خرجت إليه خديجة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما بدأه الوحي في غار حراء.
وثبت أن ورقة بن نوفل كان من المسلمين الأوائل، وذلك بدليل قول عَائِشَةَ: أَنَّ خَدِيجَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فَقَالَ: (قَدْ رَأَيْتُهُ فِي المَنَامِ فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضٍ فَأَحْسِبُهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثِيَابَ بَيَاضٍ) .
وفي إسناده ابن لهيعة: (صدوق خلط بعد احتراق كتبه) كما قال الحافظ في (التقريب) ، وقال أحمد: (ما حديثه بحجة، وإني أكتبه أعتبر به) ، وقال ابن مهدي: (ما أعتد بشيء سمعته من حديثه) ، وقال ابن معين: (في حديثه كله ليس بشيء) ، وقال عمرو بن الفلاس: (ضعيف الحديث احترقت كتبه) .
وفي رواية أخرى: (قد رأيته فرأيتُ عليه ثياب بياض أبصرته في بطان الجنة، وعليه السندس) كما في (البداية والنهاية) (3/ 10) عن أبي يعلى وحسنه.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا ورقة فإني رأيتُ له جنة أو جنتين) أخرجه البزار من طريق عائشة رضي الله عنها كما ذكر ابن كثير في (البداية والنهاية) (3/ 10) ، وقال: إسناده جيد، وأخرجه الحاكم في (المستدرك) (2/ 409) من حديث عائشة، وصححه ووافقه الذهبي.