فهرس الكتاب
ودليل العلاقة بين الاسم والرواية ثابتة في حديث البخاري في كتاب الأدب:
عن سهل بن سعد قال: «أُتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ولد، فوضعه النبي - صلى الله عليه وسلم - على فخذه. وأبو أسيد جالس، فلها النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من على فخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستفاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أين الصبي؟ فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله! فقال: ما اسْمُهُ؟ قال: فلانُ يا رسول الله! قال: لا، ولكن اسْمُهُ المنذر، فسمَّاه يومئذ المنذر» .
قال الداودي: سماه المنذر تفاؤلًا أن يكون له علم ينذر به، وقد تحقق فأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان المنذر من رواة الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله أحاديث في الصحيح منها أحاديث صلاة الجماعة في المغازي وروايته عن أبيه في كتاب الطلاق.
مما يثبت العلاقة بين الاسم والرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصفة عامة ..
ليبقى إثبات العلاقة بين الاسم والرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصفة خاصة
ابتداءً باسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باعتباره الراوي عن الله عز وجل
ونبدأ بمعنى اسم (محمد) - صلى الله عليه وسلم - حيث كان اسم (محمد) من أنسب أسماء البشر لمهمة النقل عن الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، كما ذكر ذلك ابن القيم [1] حيث فسَّر اسم محمد فقال: محمد اسم مفعول من صيغة المبالغة حماد ومصدرها الحمد، ومناسبة صيغة الاسم باسم المفعول لإثبات البشرية، وأما اشتقاق الاسم من صيغة
(1) انظر (جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام/الفصل الثالث: في معنى اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - واشتقاقه/277 - 278) .