فهرس الكتاب
-وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقال: «إنما جعلت قاسمًا؛ أقسم بينكم» [1] .
«أحسنت الأنصار! تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما بعثتُ قاسمًا أقسمُ بينكم» [2] .
وعلى أساس هذا التفسير تكون هذه القاعدة: أن أي حديث يذكر فيه رسول الله بكنيته أبو القاسم غالبًا ما يكون العطاء هو مضمون متن هذا الحديث.
ومن ذلك: سمعت أم الدرداء رضي الله عنها تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - وما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها يقول: «إن الله تعالى يقول: يا عيسى إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حلم ولا علم، قال: يا رب كيف هذا لهم ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي» [3] رواه أحمد.
(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (فرض الخمس/بـ قول الله تعالى: فأن لله خمسه/ح 3114) ، ومسلم في (الآداب/بـ النهي عن التكني بأبي القاسم/ح 2133) من حديث جابر بن عبد الله.
(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (فرض الخمس/بـ قول الله تعالى: فأن لله خمسه/ح 3115) ، ومسلم في (الآداب/بـ النهي عن التكني بأبي القاسم/ح 2133) من حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ. فَقَالَتْ الأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا.
فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ القَاسِمَ فَقَالَتْ الأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (أَحْسَنَتْ الأَنْصَارُ؛ سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ) .
(3) (صحيح) أخرجه أحمد في (مسنده) (26997) من طريق أَبُو العَلَاءِ الحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَا سَمِعْتُهُ يُكَنِّيهِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (يَا عِيسَى إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا اللَّهَ وَشَكَرُوا وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ هَذَا لَهُمْ وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي) .
وأبو العلاء الحسن بن سوار هو الحسن بن سوار: قال فيه أحمد: (ليس به بأس) ، وقال ابن معين: (ليس به بأس) ، وقال أبو حاتم: (صدوق) ، وقال محمد بن سعد: (ثقة) ، وقال العقيلي: (وُصفَ حديثهُ بالاستقامةِ غيرَ حديثٍ واحد) .
والليث بن سعد: (ثقة ثبت) وقد تقدم.
ومعاوية هو بن صالح بن حدير: (صدوق له أوهام) كما قال الحافظ في (التقريب) (3/ 118/6762) ، ووثقة ابن معين، وأحمد، وابن مهدي، وأبو زرعة، والعجلي، والنسائي.
أبي حبلس يزيد بن ميسرة: (ثقة) وثقه أبو داود السجستياني، وابن حبان.
وأم الدرداء هي هجيمة بنت حيي: (ثقة) ذكرها ابن حبان في (الثقات) ، وقال عنها الذهبي: (فقيهة كبيرة القدر) .
فالحديث إسناده صحيح.