فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 358

وامتدادًا للتناسب بين كنية النبي - صلى الله عليه وسلم - «أبو القاسم» والعطاء نذكر مثلًا للتناسب بين كنية بعض الرواة وموضوع المتن:

أبو المتوكل الناجي، واسمه «علي بن داود» :

وفيه هذا الحديث: حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ حدّثنا هُشَيْمٌ حدّثنا أَبُو بِشْرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي المُتَوَكَّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيد، عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِنَحْوِهِ: «بَعَثَنَا رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاِثينَ رَاكِبًا فِي سَرِيَّةٍ. فَنَزَلْناَ بِقَوْمٍ. فَسَأَلْنَاهُمْ أَنْ يَقْرُوناَ. فَأَبوْا. فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ فَأَتَوْناَ فَقَالوا: أَفِيكُمْ أّحَدٌ يَرْقِي مِنَ العَقْرَبِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ أَنَا. وَلكِنْ لا أَرْقِيهِ حَتَّى تُعْطُونَا غَنَمًا. قَاُلوا: فإِنَّا نُعْطِيكُمْ ثَلاثِينَ شَاةً. فَقَبِلْنَاهَا. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ «اَلْحمْدُ» سَبْعَ مَرَّاتٍ، فبرئ وَقَبَضْنَا الغَنَمَ.

فَعَرَضَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهَا شَيْءٌ. فَقُلْنَا: لا تَعْجَلُوا حَتَّى نأتي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرْتُ لَهُ الَّذي صَنَعْتُ.

فَقَالَ: أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْتَسِمُوهَا وَأضْرِبُوا لي مَعَكُمْ سَهْمًا» [1] .

فكانت العلاقة ثابتة وواضحة بين اسم الراوي «أبو المتوكل الناجي» من حيث كان الموقف توكلًا على الله في الرقية وطلب الطعام بها، كما كان نجاة للديغ من الموت.

أبو اليسر [2]

(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (الطب/بـ النفث في الرقية/ح 5749) ، ومسلم في (السلام/بـ جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأدعية/ح 2201) من حديث أبي سعيد الخدري.

(2) قال الذهبي في (السير) : الصاحب البليغ البارع شاكر بن عبد الله بن محمد التنوخي المعري، ثم الدمشقي، كاتب السر للملك نور الدين صاحب الشام.

أخذ الأدب عن جده أبي المجد محمد بن عبد الله بحماة، وسمع وروى شيئا. حدث عنه: الحافظ ابن عساكر، وأبو القاسم بن صصرى، وإبراهيم ولده والد الشيخ تقي الدين بن أبي اليسر. مولده بشيزر سنة ست وتسعين وأربع مائة وعاش خمسا وثمانين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت