فهرس الكتاب
لذلك كان صهيب هو راوي حديث الملك والساحر والغلام المعروف بقصة «أصحاب الأخدود» [1] ، وهو حديث المستضعفين الذين عاشوا الدعوة في أيام الآلام والعذاب.
حذيفة بن اليمان [2]
الذي كانت روايته للحديث من خلال موقف عاش معه طوال عمره حتى لم يذهب أثره عنه وهو حادثة قتل أبيه اليمان خطأ بيد المسلمين في غزوة أُحد [3] حيث تبنى
(1) (صحيح) أخرجه مسلم في (الزهد والرقائق/بـ قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام/ح 3005) من حديث صهيب الرومي.
(2) هو حذيفة بن اليمان -واسمه حُسَيْل، وقيل: حِسْل- بن جابر العبسي، حليف بني عبد الأشهل، أبو عبد الله، من نجباء أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن المهاجرين توفي رضي الله عنه بعد مقتل عثمان بأربعين يومًا سنة 36 هـ.
انظر: (السير) (2/ 361 - 369) ، و (تهذيب التهذيب) (2/ 219 - 220) .
(3) (صحيح) أخرجه البخاري في (المغازي/بـ إذا همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما/ح 4065) من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ فَصَرَخَ إِبْلِيسُ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ اليَمَانِ فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي!! قَالَ: قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ) .
قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، بَصُرْتُ عَلِمْتُ مِنْ البَصِيرَةِ فِي الأَمْرِ وَأَبْصَرْتُ مِنْ بَصَرِ العَيْنِ وَيُقَالُ: بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ.