فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 950

? ? ? ژ [1] أي: قاربنه، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لمن وقف بعرفة: «فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» [2] ، أي: قارب التمام [3] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الكاساني على قول الجمهور:"إن في جواب المؤذن فضيلة"، بقوله:"إن في تصديق المؤذن فضيلة كما أن في إجابته فضيلة، بل فضيلة التصديق فوق فضيلة الإجابة، مع أن فيما قالوه فوات فضيلة الإجابة أصلاً، إذ لا جواب لقوله قد قامت الصلاة من حيث القول، وليس فيما قلنا تفويت فضيلة الإجابة أصلاً، بل حصلت الإجابة بالفعل، وهو إقامة الصلاة، فكان ما قلناه سبباً لاستدراك الفضيلتين، فكان أحق، وبه تبين أن لا بأس بأداء بعض الصلاة بعد أكثر الإقامة، وأداء أكثرها بعد جميع الإقامة إذا كان سبباً لاستدراك الفضيلتين"اهـ [4] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى تعارض ظاهر حديث أنس، وحديث بلال.

فالحنفية أخذوا بحديث بلال حيث دل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر والإقامة لم تتم.

(1) سورة البقرة 2/ 234.

(2) رواه أبو داود في سننه 2/ 196، كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة، حديث (1950) ؛ وابن ماجة في سننه 2/ 1003، كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، (3015) ؛ والنسائي في سننه 5/ 256، كتاب مناسك الحج، فرض الوقوف بعرفة، حديث (3016) من حديث عروة بن مضرس الطائي - رضي الله عنه -.

(3) الذخيرة للقرافي 2/ 77؛ المجموع للنووي 3/ 226.

(4) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت