2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَؤُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» [1] .
قال البغوي:"فيه دليل على أنه إذا صلَّى بقوم وكان جنباً أو محدثاً أن صلاة القوم صحيحة، وعلى الإمام الإعادة"اهـ. [2]
3 -عن أبي بكرة - رضي الله عنه - [3] أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ، ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ، قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنِّي كُنْتُ جُنُبًا» [4] . وفي رواية عن أنس - رضي الله عنه - قال: «دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صَلاَتِهِ فَكَبَّرَ، وَكَبَّرْنَا مَعَهُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْقَوْمِ كَمَا أَنْتُمْ، فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى أَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدِ اغْتَسَلَ، وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً» [5] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
(1) رواه البخاري في صحيحه 1/ 246، كتاب الجماعة والإمامة، باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه، حديث (662) .
(2) شرح السنة للبغوي (المكتب الإسلامي - بيروت- الطبعة: الثانية 1403 هـ، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، ومحمد زهير الشاويش) ج 3/ ص 405.
(3) نفيع بن الحارث بن كَلْدَة الثقفي (000 - 52 هـ) صحابي من أهل الطائف، مشهور بكنيته أبي بكرة، وإنما قيل له: أبو بكرة؛ لأنه تدلى ببكرة من حصن الطائف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ممن اعتزل الفتنة يوم الجمل وصفين، سكن البصرة، وتوفي بها. الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1530؛ الإصابة لابن حجر 6/ 467.
(4) رواه أبو داود في سننه 1/ 60، كتاب الطهارة، باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس، حديث (233) . صحح إسناده البيهقي في معرفة السنن والآثار 2/ 220.
(5) رواه الدارقطني في سننه 1/ 362، كتاب الصلاة، باب صلاة الإمام وهو جنب أو محدث، حديث (2) .