3 -وأما قولهم:"إن صلاته مبنية على صلاة الإمام"فأجيب عنه: بأن هذا محل النزاع.
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - فأجيب عنه: بأنه حديث ضعيف، فيه انقطاع، ولو صح لكان نصاً في المسألة كما قال ابن حجر [1] .
2 -وأما استدلالهم بحديث «وإِنْ أَخْطَؤُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِم» فأجيب عنه: بأنه لا حجة فيه [2] ؛ لأن المراد منه وقت الصلاة، فإن بني أمية كانوا يؤخرون الصلاة تأخيراً شديداً، قال العيني [3] : يدل عليه ما رواه أبو داود بسند جيد عن قبيصة بن وقاص - رضي الله عنه - [4] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ، فَهِيَ لَكُمْ، وَهِيَ عَلَيْهِمْ، فَصَلُّوا مَعَهُمْ مَا صَلَّوْا الْقِبْلَةَ» [5] .
3 -وأما استدلالهم بحديث أبي بكرة - رضي الله عنه -، فأجيب عنه: بأن قصة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - جنباً وردت بألفاظ مختلفة، قال الطحاوي عن هذه الرواية:"هذا حديث خارج عن أقوال العلماء جميعاً؛ لأنه لا اختلاف بينهم"
(1) الدراية لابن حجر 1/ 174.
(2) نصب الراية للزيلعي 2/ 60.
(3) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 5/ 229.
(4) قبيصة بن وقاص السلمي، اختلف في صحبته، وجزم البخاري بأنه له صحبة، سكن المدينة، ويعد في البصريين. الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1273؛ الإصابة لابن حجر 5/ 412.
(5) رواه أبو داود في سننه 1/ 118، كتاب الصلاة، باب إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، حديث (433) .