فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 950

فيمن كبر للصلاة وهو جنب غير ذاكر لذلك، أنه لا يكون بتكبيره لها داخلاً فيها"اهـ [1] ."

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلاف الروايات الواردة في قصة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - جنباً، حيث أفادت بعضها أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل في الصلاة، وكبر الصحابة، ثم تذكر الجنابة وانصرف، فهل أعاد الصحابة تكبيرة الإحرام حينما عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - من اغتساله، أم بقوا على تكبيرتهم الأولى؟

فالحنفية فهموا من روايات القصة أن الصحابة أعادوا تكبيرة الإحرام مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا يدل على فساد صلاة المأمومين بفساد صلاة الإمام.

وأما الجمهور فإنهم قالوا: إن الصحابة بقوا في صلاتهم قياماً منتظرين ولم يعيدوا تكبيرة الإحرام حين عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى بهم، فكان بعض صلاتهم خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جنب، وهذا يدل على عدم فساد صلاة المأمومين بفساد صلاة الإمام.

الراجح:

الذي يترجح- والعلم عند الله - أنه يستحب للمأمومين إعادة الصلاة، ولا يجب عليهم، وذلك لما يأتي:

1 -عدم وجود دليل صحيح صريح يدل على فساد صلاة المقتدي بفساد صلاة الإمام.

2 -أن الإعادة من باب الاحتياط.

(1) شرح مشكل الآثار للطحاوي 2/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت