3 -قياساً على صلاة الجنازة، فإن المحاذاة لا تفسد صلاة الرجل عند الحنفية [1] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على استدلال الحنفية بقول ابن مسعود - رضي الله عنه: «أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللهُ» من ثلاثة وجوه:
أ - أنه محمول على الندب.
ب- أن أكثر كتب الحنفية استدلت به على أنه مرفوع [2] ، ولم يثبت رفعه [3] ، إنما هو من قول ابن مسعود - رضي الله عنه -، ومن أصول الحنفية عدم إثبات الفروض إلا بطريق معلوم، وقد نقضوا أصلهم بهذا [4] .
ج- أن إفساد الحنفية بهذا الأثر صلاة الرجل دون المرأة عجيب، وفي توجيهه تعسف كما قال ابن حجر [5] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على قول الجمهور:"إن محاذاة المرأة لا تفسد الصلاة"بأنه القياس، ولكنا تركناه استحساناً؛ لحديث «أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللهُ» .
(1) المجموع للنووي 3/ 224؛ الانتصار في مسائل الكبار للكَلْوَذَاني 2/ 400.
(2) المبسوط للسرخسي 1/ 184؛ بدائع الصنائع للكاساني 1/ 239؛ الهداية للمرغيناني 1/ 56؛ تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 137؛ مجمع الأنهر لشيخي زاده 1/ 167.
(3) فتح القدير لابن الهمام 1/ 360؛ نصب الراية للزيلعي 2/ 36؛ الدراية لابن حجر 1/ 171.
(4) الذخيرة للقرافي 2/ 263.
(5) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 2/ 212.