فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ» [1] ، وفي رواية «وَلاَ تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، فَلاَ أُصَلِّي» [2] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بقول ابن عمر -رضي الله عنهما-، فأجيب عنه من وجهين:
أ - أنه معارض بصريح أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجلين الذين لم يعيدا الصلاة مع الجماعة كما في حديث يزيد بن الأسود السابق [3] .
ب- أنه روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - ما يعارضه أيضاً، فقد سأل رجلٌ عبد الله بن عمر فقال: أني أصلي في بيتي، ثم أدرك الصَّلاة مع الإمام، أفأصلي معه؟ فقال عبد الله ابن عمر: نعم فصل معه، فقال الرجل: فأيتهما أجعل صلاتي؟ فقال له عبد الله بن عمر: وذلك إليك! إنما ذلك إلى الله تعالى، يجعل أيتهما شاء [4] .
2 -وأما استدلالهم بالأحاديث التي تنهى عن الصلاة بعد الصبح والعصر كحديث أبي هريرة، فأجيب عنه: بأن هذه الأحاديث مخصوصة
(1) رواه مسلم في صحيحه 1/ 448، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام، حديث (648) .
(2) رواه مسلم في صحيحه 1/ 449، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام، حديث (648) .
(3) الأم للشافعي 7/ 206.
(4) رواه مالك في الموطأ 1/ 133، كتاب صلاة الجماعة، باب إعادة الصلاة مع الإمام، حديث (297) . صححه النووي في خلاصة الأحكام 2/ 666.