فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 950

خلافه، ولكن كان ذلك منهم، لما قد ثبت عندهم فيه من نسخ ذلك القول"اهـ [1] ."

ج- أن ذلك كان في صلاة الظهر، ولا خلاف في استحباب إعادة الظهر [2] .

2 -وأما استدلالهم بحديث محجن وأبي ذر، فأجيب عنه: بأنه يُخَصَّ منهما الصُّبح والعصر؛ لورود النهي عن التنفل بعدهما، يؤيده ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: «إن كنت قد صليت في أهلك، ثم أدركت الصلاة في المسجد مع الإمام، فصلِّ معه، غير صلاة الصبح وصلاة المغرب التي يقال لها صلاة العشاء، فإنهما لا تصليان مرتين» [3] .

سبب الانفراد:

يرجع انفراد الحنفية في هذه المسألة إلى اختلاف الفقهاء في طريقة الجمع بين الآثار المتعارضة، فحديث يزيد بن الأسود الآمر بإعادة صلاة الصبح لمن أدرك الجماعة وقد صلاها منفرداً، يعارضه الأحاديث التي تنهى عن الصلاة بعد الصبح والعصر.

فالحنفية يرون أن الترجيح مقدم على الجمع عند تعارض الآثار، لذا رجحوا أحاديث النهي عن الصلاة في بعد الصبح والعصر؛ لأن النهي مقدم على الأمر، ورأوا أنها متأخرة، فتكون ناسخة لما قبلها، لذا قالوا: بكراهية إعادة الصبح والعصر.

(1) شرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 363.

(2) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 287.

(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 422، كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الجماعة، حديث (3939) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت