فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 950

البخاري [1] . وقال ابن عبد البر: هذا الحديث واهي الإسناد [2] . وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح [3] .

2 -وأما قولهم:"إنها لم تقم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الآن إلا بإذن السلطان"فأجاب عنه الغزالي والماوردي: بأن الفعل إذا خرج للبيان اعتبر فيه صفة الفعل لا صفات الفاعل، ولهذا لا تشترط النبوة في إمام الجمعة، وكون الناس في الأمصار يقيمون الجمعة بإذن السلطان لا يلزم منه بطلانها إذا أقيمت بغير إذنه [4] .

3 -وأما قولهم:"إنها تؤدي إلى الفتنة"فأجيب عنه: بأننا لا نسلمه؛ لأن الافتئات المؤدي إلى فتنة إنما يكون في الأمور العظام، وليست الجمعة مما تؤدي إلى فتنة [5] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على استدلال الجمهور بصلاة علي وعثمان محصور، من وجهين:

1 -أنها واقعة حال، فيجوز كونه عن إذنه، كما يجوز كونه من غير إذنه، فلا حجة فيه لفريق، فيبقى قوله - صلى الله عليه وسلم: «من تركها وله إمام جائر أو عادل، ألا فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له ... الحديث» حيث شرط في لزومها الإمام [6] .

(1) السنن الكبرى للبيهقي 3/ 171.

(2) تلخيص الحبير لابن حجر 2/ 53.

(3) العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي (دار الكتب العلمية - بيروت - 1403 هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: خليل الميس، جزأين) ج 1/ص 456.

(4) المجموع للنووي 4/ 491.

(5) المصدر السابق.

(6) فتح القدير لابن الهمام 2/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت