وجه الاستدلال: دل الأثر على أن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين من صلاة الظهر، فكل خطبة مكان ركعة، فالإخلال بإحداهما كالإخلال بإحدى الركعتين [1] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فسر الذكر بفعله، فيجب الرجوع إلى تفسيره، والمراد بالذكر الخطبة، أما التسبيح والتهليل فلا يسمى خطبة [2] .
2 -وأما استدلالهم بحديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - فأجيب عنه: بأنه حديث لا يعرف، ويعارضه ما روي عنه في صحيح مسلم.
3 -وأما استدلالهم بقصة عثمان - رضي الله عنه -، فأجيب عنها: بأنها لا تصح. قال ابن العربي:"حكى المؤرخون عن عثمان كذبة عظيمة أنه صعد المنبر فارتج عليه"اهـ [3] . وقال ابن حجر:"لم أجده مسنداً، وذكره قاسم بن ثابت في الدلائل بغير إسناد"اهـ [4] . وقال الزيلعي:"غريب، واشتهر في"
(1) المغني لابن قدامة 2/ 75؛ المبدع لابن مفلح 2/ 157.
(2) المغني لابن قدامة 2/ 76.
(3) مواهب الجليل للحطاب 2/ 165.
(4) الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر 1/ 215.