الكتب"اهـ [1] . وقال ابن الهمام:"قصة عثمان لم تعرف في كتب الحديث، بل في كتب الفقه"اهـ [2] ."
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث جابر بن سمرة وابن عمر، فأجيب عنه: بأنه لا يصلح الاستدلال به على الوجوب؛ لأنه لو قيل بذلك للزم أن يكون كثير من السنن واجبات لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لها في صلاته [3] .
قال الكاساني:"إن الله تعالى أمرنا بالذكر مطلقاً عن قيد القعدة والقراءة، فلا تجعل شرطاً بخبر الواحد؛ لأنه يصير ناسخاً لحكم الكتاب، وأنه لا يصلح ناسخاً له، ولكن يصلح مكملاً له، فقلنا إن قدر ما ثبت بالكتاب يكون فرضاً، وما ثبت بخبر الواحد يكون سنة؛ عملاً بهما بقدر الإمكان"اهـ [4] .
2 -وأما استدلالهم بحديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -، فأجيب عنه: بأن الحديث ليس فيه إلا الأمر بإيقاع الصلاة على الصفة التي كان يوقعها عليها، والخطبة ليست بصلاة [5] .
3 -وأما استدلالهم بأثر عمر - رضي الله عنه - فأجيب عنه من وجهين:
أ - أنه منقطع الإسناد، فلا يصلح للاستدلال.
(1) نصب الراية تخريج أحاديث الهداية للزيلعي 2/ 197.
(2) فتح القدير لابن الهمام 2/ 60.
(3) نيل الأوطار للشوكاني 3/ 326.
(4) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 263.
(5) نيل الأوطار للشوكاني 3/ 326.