خرج وجلس على المنبر، وأذَّن المؤذن جلسوا يتحدثون، حتى إذا سكت المؤذن، وقام عمر سكتوا، فلم يتحدث أحد» [1] .
قال ابن قدامة:"وهذا يدل على شهرة الأمر بينهم" [2] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فأجيب عنه من وجهين:
أ - يحمل قوله: «فإذا خرج الإمام» على البدء بالخطبة بعد خروجه، وليس فور خروجه؛ لأن الوقت الواقع بين الخروج والشروع في الخطبة قليل، وهو وقت الأذان فقط، فيكون الخطيب قد شرع في الخطبة عند خروجه.
ب- أن الحديث في بيان الوقت الذي يؤجر الإنسان على المجيء فيه لصلاة الجمعة، وليس في تحديد الوقت الذي يبدأ فيه الإنصات.
(1) رواه مالك في الموطأ 1/ 103، كتاب الجمعة، باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب، رقم (233) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 192، باب الصلاة يوم الجمعة نصف النهار وقبله وبعده حتى يخرج الإمام، حديث (5475) . صححه النووي في خلاصة الأحكام 2/ 808.
(2) المغني لابن قدامة 2/ 84.